نزيه حماد
220
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
يطلق في الشريعة على كلّ تعامل مالي محظور ، وكلّ كسب خبيث محرّم ، أيّا كان سببه . * ( المغرب 1 / 318 ، المبسوط 12 / 108 ، 110 ، البحر الرائق ومنحة الخالق 6 / 135 - 137 ، المقدمات الممهدات 2 / 12 ، عارضة الأحوذي 5 / 237 ، الجامع لأحكام القرآن 3 / 348 ، المفهم 4 / 472 ، التسهيل لعلوم التنزيل ص 94 ، فتح الباري 4 / 313 ، القبس 2 / 786 ، فيض القدير 4 / 50 ، التحرير والتنوير 3 / 88 ، تفسير ابن رجب 1 / 197 ) . * ربا البيوع ينقسم الربا - بمعناه الأخصّ - في الاصطلاح الفقهي إلى قسمين : أ - ربا الديون ( ربا النسيئة ) : وهو الربا الجليّ ، الذي كان معروفا عند العرب في الجاهلية ، ونزل تحريمه في القرآن الكريم . ب - ربا البيوع ( الربا الخفيّ ) : الذي ثبت تحريمه في الحديث الصحيح الذي رواه عبادة بن الصامت وغيره عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة ، والبرّ بالبر ، والشعير بالشعير ، والتمر بالتمر ، والملح بالملح ، مثلا بمثل ، سواء بسواء ، يدا بيد ، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد » . وهو الذي يعنيه ويقصده الفقهاء في باب الربا من مدوناتهم الفقهية على اختلاف مذاهبهم . وهذا القسم لم يكن معروفا عند العرب في الجاهلية ، ولم يأت تحريمه في الإسلام حتى كان يوم خيبر في السنة السابعة من الهجرة . وهو نوعان : ربا الفضل ، وربا النّساء ، فإذا باع شخص غيره درهما بدرهمين ، أو صاعا من تمر بصاعين منه مع تعجيل البدلين ، كان ذلك ربا فضل . وإذا باعه دينارا بعشرة دراهم ، أو صاعا من تمر بصاع من شعير مع تأخير أحد البدلين ، كان ذلك ربا نساء . وإن باعه دينارا بدينار ونصف مع تأخير أحد البدلين ، كان ذلك ربا فضل ونساء . هذا ، وقد اختلف الفقهاء فيما إذا كان النهي في الحديث قاصرا على الأصناف الستة المنصوصة فيه ، أم أنه يتعداها إلى غيرها ، وإذا كان متعديا ، فما هي العلّة التي يدور معها التحريم وجودا وعدما ؟ . * ( نصب الراية 4 / 35 ، إعلام الموقعين ، 2 / 136 ، بداية المجتهد 2 / 107 ، معالم السنن 5 / 22 ، الأم 3 / 31 ، المنتقى للباجي 5 / 3 ، النتف للسغدي 1 / 484 ، مغني المحتاج 2 / 22 ) . * الرّبا الحقيقي هو الزيادة المشروطة مقابل الأجل في قرض أو تأجيل دين بعد حلوله ، وكذا الزيادة في بيع المال الربوي بجنسه